رفقا يا صاحبتي
**********
رفقا بنفسك يا صاحبتي
لماذا التضجر والانفعال
لماذا البكاء وسط السماء
رفقا بنفسك لا تشعلي نار الفراق
لا تحطمي بساتين عشقك
مهلا على قلبك ..
رفقا بأعصابك
استكيني لحظة واسمعي مني
حديث يداوى الفؤاد
بالأمس قرأت كتاب العشق
وجدتك بين سطوره
أسطورة لمليكة
جالسة على عرشها
تلامس بيديها السحاب
تعانق الطيور بعينيها
تشرب من أنهار الحب والأشواق
تسقى بحروفها الظامئين
تأوي بقصرها المساكين والضائعين
مليكة رقيقة تفوق الوصف
أحاسيسها تتساقط كالمطر علي قلبي
أحلامها وردية المعاني
أنفاسها عطرا يعانق جسدي
لا أدري هل حبي لها جنون
أم غموض جامح
لا أدري غير أنى في رحابها أذوب
وعلي شفتيها أريد الخلود
وعلى أبوابها أنام وأرقد
كالفراشة المتعبة من سفر الهموم
رفقا يا صاحبتي يا مليكتي
فانا بداخلك أشرب وأرتوي
ساحرتي الشريرة
****
أعترف إليك
أنني الآن أيقنت
الفرق الكبير
ما بين جنتك ونارك
ما بين عشقي البريء
وقسوة غيابك
ما بين موتي سابقا
ألف مرة بالحب
وموتي الآن علي أبوابك
أيقنت أنك رغم ما تحملينه
من فيضان سحر أنثوي
ليس له مثيل في أساطير النساء
وجاذبية تسطو علي مشاعري
وتفتت صخور اليأس داخلي
رغم أنك تمتدين كالهواء
نحو قلبي فتسرقينه
وإلي عقلي فتخدرينه
ونحو جسدي فتفتحين خزائنه
وإلي ملامحي فتكتشفينها من جديد
رغم ما تملكينه من قدرات هائلة
في إحياء الأجزاء الميتة داخلي
وأنك تستطيعين وحدك
أن تقذفين بتابوت ذاكرتي الخشبية
في جزيرة النسيان
لتعبر مدن الهلاك
رغم الأشواك
التي تحاصر تاريخي
رغم إيقاع قلبك البنفسجي
وأنغام حروفك الغير عادية
وبهجة روحك الصافية
رغم أنك ملهمة النار
أحاسيس التأجج
وملهمة نبضاتي الساكنة
براكين الأشواق
وملهمة اللهفة في ضلوعي
وقود الاشتعال
رغم أحاسيسك
التي تحتلني
وتخترق
نعم أنا رجل من دخان
ولكنك أنثي النار والرماد
بقلبك لهيب أخطبوطي
يسري في جميع أجزائي
دون استثناء
ويخترق في لمح البصر
كل الأبواب
نغم أنا رجل من دخان
ولكن قلبي حينما يفكر
يسافر فيك ....
كفارس للرياح
يختصر بجواده الأسمر
ملايين المسافات والأزمان
نعم أنا رجل من دخان
أشعلني حبك دون أستاذان
ومحا بداخلي أساطير النساء
نعم يا عاشقة النار
أنا من تبحثين عنه
ولا تجدينه إلا في خيالك
فاخلعي نظاراتك السوداء
وانظري بين أعماقي الخضراء
لتجديني كورقة شعر مهملة
ملقاة في صندوق الذكريات
تنتظرك يا فارستي
أن تحريرها
من قيد الحرمان والعناء
فافتحي قلبك يا سيدتي
كي يعود دخاني
طائر أبيض
وتكون نارك بداخلي
بردا وآمانا
ويكون الحب ريحانة
سرمدية الحياة
نعم أنا رجل من دخان
وأنت سر مفتاحه
غارق في بحاري
يبحث عن النجاة
وأنا غواصك الماهر
فأعلني حقيقة مشاعرك
ولا تخجلي من
أحاسيسك الوردية
يا أنثي النار والرماد
سأبقى معك
وإن أغرقـتني
بحور الزمان
سأبقى لأحميك
بأشواق حبي
وحصن ضلوعي
فلا تحزني
لبعد المسافات بيننا
وبين أغصان الأماني
فإن الشمس قريبا
تعود لروح الآمال
وتخلق فينا
روح جديدة
أبديةالحياة
سأبقى أناديك
عبر مدارات الروح
فلا تغيبين عن همساتي
سأرسل صوت فؤادي
ليحمل إليك بذور الآمان
سنصنع حبا فريدا
يداوي دموع الليالي
فقولي بربك
لا لليأس
ولا للهوان
سابقى معك
وإن أحرقتني
الظروف
سيأتي رمادي إليك
لكي تبعثيني
لأسكن بساتين أحضانك
وأبني جزري علي شفتيك
وأصنع شواطىء
لسفني
بين عينيك
سأبقى معك
ليخلد قلبي